جاءها آخر الليل مشتاقا متعبا من
الحروب تطارده
من تجّار السياسة
يجر جثته السكرى
دثريني بطهرك
خبئيني بين أناملك فالظلام اشتد
وفي جيبيّ ألف ثقب
وممنوع من السفر
ومكبّل بالأمس
بالحاضر الجاثم على صدري
فلا وطن يُبنى
ولا زهر وغيم
ولا نهار متضح
والفقر يكسرني
يخطفني من سريري
طوال الليل
أفكر
كيف أحطم السلاسل وأفر
ولا أدري إلى أين
إنها اعترافات آخر الليل
لأمه عن جسده المغذّب
بالشوق لنضوج السنابل
وتفتح الزنابق لعناقيد العنب
