زائرة
مالت على شَجَنِ الأيامِ تَخْتَتِلُ
أَضنَتْ مُعَنّىً، وفي الأحلامِ قد يَصلُ
يَهفو إِلى وصلِ مَن في الهُدبِ مَنزِلُها
حَار الدّليلُ ، وما في الوَجدِ يَحْتَمِلُ
كالحُلمِ تَهفو وفي الأَعطافِ رِقتُها
سِحرٌ تداريهِ ، في الأكمام تَرتحِلُ
سِحرانِ طافا ، وما في القلبِ أَتعبَهُ
ضَوْعٌ كما الورد ، والتِّحنانُ والقُبَلُ
تُمْسِي وتَمضي،كما في الحُلمِ زائرة
وتتركُ الصّمتَ حيراناً بهِ الوَجَلُ
تحتالُ عذراً على الأيامِ ضاحِكةً
تشكو زماناً ، وما تُرجى لها الحِيَلُ
تُهدهِدُ الوقتَ علَّ السِّرّ يكتُمُهُ
ويفضحُ الطرفُ ما في الصّدرِ يَعْتَمِلُ
قالت كأَني إذا يمّمْتُ هاجرةً
قد تاهَ حَرفي ، ومني الشوقُ يشتَعِلُ
يا عاذِلا ترفاً ، والصبرُ لي قَدَرٌ
هلْ يُنصِفُ النأْيُ من في الوجدِ قد نَزلوا
أَردَى عَروباً ، تُداري الجرحَ ترقُبُهُ
للوصلِ حُلماً ، ومن في الوجدِ قد رَحَلوا
