شَرِبَت الدنيا قهوتها
رشفتها بعذوبة من كفي
في غفلة من قسوتها
نظرَت في قلبي طويلا
خلفت مئذنة وديرا
وخيولا ليست معنية بسباق
تعدد مزايا الصبر لغربتين
وترجف من غبار الشوط
لم تعد من الأعراف
قَلَبَت فنجانها لفجر غائب
ونَقَّت من ندى العمر شوائبها
أفلتت وردة تنتظر الهبوب
وأنستني فعل النار في الحطبِ
أقول ..
نامت عن المغبات حرائقها
طافت كالحُسن على رقيمي
وغضت عن الأشواك مفاتنها
ما حيلة الأفق والشمس التي تحكي
ومن يُكذِّب الرؤى سوى الحجب
طًَنًَت الدنيا على سُبُلي
راقتها خفة الأملِ
سَلًَمْتُ لبحرها طفلي
فأخرجَت للنجاة لسانها
ولم تغفل عن رَكْبي حماقتها
