أنا التي مثلُ هذا الليلُ
مكتظةٌ بالساهرين
–
الكلمة والنظرة بينهم كالعهدِ
أبحث عمن يعاهدني بلا كلمِ
فصار قلبي مفقوداً دون فقدِ
–
عصاني الحبرُ والقوافي تنهيدة
تحرق القصيدة
حين تئد الحروف في المهدِ
–
صرت آهةً في بحةِ نايٍ مشروخ
يتناثر لحنهُ ثملاً على الأرضِ
–
حتى أتيت وإذ أتيتُ
انسدل الستارُ الممزق
يطفئ أنوار العرضِ
–
أسكب مسائي نيلاً وفراتاً
بين يديك بلا شاطئٍ ولا رفدٍ
–
أيا عمرٌ أكمل بنيان العمرِ
لم أعد أهاب الموتَ
ولا وحدة اللحدِ
–
ياشبيه الرؤى والأحلام
تجذرت بوسادتي كالوتدِ
–
على هاوية الأحلام كان ترنحي
بظهرك الصوان استندت ياسندي
الطيرُ يتراقص بالسماءِ حريةً
وأسيرتك أنا بكل إصرارٍ على القيدِ
–
خذني إليك ولا تعدني إليَّ
وهبتك الروحَ فمابال بالجسدِ
نهى شوكت – مصر
